ابن عربي

373

مجموعه رسائل ابن عربي

وأحب أن أسجل رأيا لي ، وهو : « أن من تجرد لمعرفة الحق والتقرب اليه ، ربما تجلى له حظه من خلافته إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ فظن من لم يكمل : أنه وصل الغاية ، وربما ضل من لم يعرف قدر نفسه . ومن ههنا - واللّه أعلم - ضلال القائلين بالاتحاد ، أو بالحلول ، ورحم اللّه من عرف قدر نفسه » . الثاني : قوله ص 5 : « ظهر بمعيته في باطن وترتيته ، فنشأت أعداد مصنوعاته . . . » الخ ما قال من كلمات الصوفية التي تحتاج لتوضيح بعض نصوصهم . في اليواقيت : « المبحث العاشر » : قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي ( رضي اللّه تعالى عنه ) : « قد محق الحق تعالى جميع الأغيار ، بقوله : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ . فقيل له : فأين الخلق ؟ فقال : موجودون ، ولكن حكمهم مع الحق تعالى كالأنابيب التي في كوة الشمس ، تراها صاعدة هابطة ، فإذا قبضت عليها لا تراها ، فهي موجودة في الشهود ، مفقودة في الوجود » ا ه . وفي المبحث السادس منه : قال الشيخ ، أي - محي الدين بن العربي - في عقيدته الصغرى : « تعالى الحق ، تعالى : أن تحله الحوادث أو يحلها » . وقال في عقيدته الوسطى : « أعلم أن اللّه تعالى واحد بإجماع ، ومقام الواحد يتعالى أن يحل فيه شيء ، أو يحل هو في شيء ، أو يتحد بشيء » . وقال في الباب الثالث من الفتوحات : « أعلم أنه ليس في أحد من اللّه شيء ، ولا يجوز ذلك عليه بوجه من الوجوه » . وقال في باب الأسرار : « لا يجوز لعارف أن يقول : أنا اللّه ، ولو بلغ أقصى درجات القرب ، وحاشا العارف من هذا القول حاشاه ، إنما يقول أنا العبد الذليل في المسير والمقيل » . فإن قيل : فما معنى حديث « فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ورجله التي يمشي بها ، ويده التي يبطش بها » ، فإن